كتاب بقيت لأخبر

تخيل نفسك في الموقف ده
أهلك وأصحابك، كل اللي بتحبهم، اتقتلوا
بلدك دخلت في مذبحة مات فيها حوالي ٨٠٠،٠٠٠ شخص
الناس من عيلتك، من شارعك، من كنيستك
وإنت مستخبي في حمّام ضيق، قد أوضة مترين × متر، مع ٧ أشخاص تانيين. لمدة ٩١ يوم مش بتشوف الشمس، مش عارف إذا كنت هتعيش ولا لأ.
ده بالظبط اللي حصل مع إيماكولي إيليبابيزي اللي كتبت كتاب
Left to Tell
بس خلي بالك. الكتاب دا مش عن الموت. دا عن الإيمان اللي بينقذ، والمغفرة اللي بتحرر
إيماكولي كانت شبه أي واحد مننا. عندها طموحات، عيلة بتحبها، وبتحلم تعيش حياة عادية
لكن فجأة، الدنيا اتقلبت.
شافت بعنيها وراندا بلدها بتتحول لساحة حرب بين قبيلتي الهوتو والتوتسي، والناس بتتقتل لمجرد إنهم من القبيلة الغلط
كان طبيعي تبقى مليانة كره
بس الغريب؟ إن وهي محبوسة في الحمام ده، قررت ما تمشيش في سكة الانتقام
قررت تختار سكة أصعب بكتير سكة الغفران
ليه؟
لأنها اكتشفت إن الكره مش هيشفيها
وإن اللي قتلوا أهلها، مش هما اللي هيحددوا شكل حياتها
لو إنت شاب زي، يبقي أكيد اتعرضت لمواقف خلتك تقول مش ممكن أغفر
يمكن خيانة، يمكن ظلم، يمكن كلام كسرك
بس إيماكولي بتقولك من آخر
الغفران مش ضعف. ده قوة
إنت مش بتغفر علشان اللي الطرف التاني يستاهل
إنت بتغفر علشان ترتاح، وتتحرر من جوه
الكتاب المقدس بيأكد ده في رومية ١٢ : ٢١
لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ
الغفران خير يغلب اقوي شر